ياسين الخطيب العمري

235

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

[ 41 ] أمّ معبد عاتكة بنت خالد الخزاعيّة « * » كانت من الأجواد . . . وكانت تطعم وتسقي من يمرّ بها ، ولمّا هاجر صلّى اللّه عليه وسلّم من مكّة إلى المدينة ، وكانت سنة جدبة وكان معه الصّدّيق وعامر بن فهيرة ، فمرّوا في طريقهم بقديد على أمّ معبد ، فطلبوا منها لبنا ، ولحما يشترونه « 1 » فلم يجدوه . فنظر إلى شاة خلّفها الجهد عن الغنم فسألها صلّى اللّه عليه وسلّم « هل بها من لبن ؟ » فقالت : هي أجهد من ذلك . فاستأذنها في حلبها ، فقالت : نعم ، فدعا بها ومسح ضرعها وسمّى اللّه تعالى ، فدرّت وسقى القوم حتّى رووا ثمّ شرب صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ حلب ثانيا عللا بعد نهل ، وتركوها ، وذهبوا فجاء زوج أمّ معبد « 2 » واسمه أكثم ، وقيل : خنيس ، وقيل : عبد اللّه فأخبرته الخبر فقال : هذا صاحب قريش ولو رأيته لاتّبعته « 3 » ، وذكر « في شرح ذات الشّفاء » : روى أبو نعيم وغيره أنّ الشّاة بقيت عندهم يحلبونها ليلا

--> ( * ) هي : عاتكة بنت خالد بن منقذ بن ربيعة . وقيل : عاتكة بنت خالد بن خليف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبيشيّة بن سلول بن كعب بن عمرو بن عمرو بن ربيعة الخزاعيّة . وهي أم معبد ، كنّيت بابنها معبد . انظر ترجمتها ، الطبقات الكبرى 8 / 211 - 212 ، والاستيعاب 4 / 357 ، وفي باب الكنى 4 / 471 - 475 وأسد الغابة 7 / 182 - 183 ، والإصابة 4 / 474 - 475 . ( 1 ) في الأصل ( يشيرونه ) . ( 2 ) وذكر ابن سعد في طبقاته 8 / 211 : أنّ أمّ معبد كانت تحت ابن عمّها ، ويقال له : تميم ابن عبد العزّى بن منقذ بن ربيعة . ( 3 ) وردت قصة أمّ معبد قصة الشاة التي مسح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ضرعها في : طبقات ابن سعد 8 / 211 والاستيعاب 4 / 472 ، وأسد الغابة 7 / 182 ، والإصابة 4 / 474 .